ندوة اقتصادية عن دور غرف التجارة في خدمة الاقتصاد الوطني
أضيفت بتاريخ : 08/03/2010


   


بدعوة من  نادي الشبيبة السورية الثقافي أقيمت في قاعة محاضراته ندوة اقتصادية هي الثالثة من نوعها تحدث فيها السيد ليون زكي عضو مجلس إدارة غرفة تجارة حلب عضو مكتب اتحاد غرف التجارة السورية حول (غرف التجارة في خدمة الاقتصاد الوطني).


   
 
كما تحدث السيد أندريه لحود مدير بنك بيمو السعودي الفرنسي في موضوع (القروض والتسهيلات المصرفية)ثم قدم الدكتور محمد ظافر محبك مدير مصرف سورية المركزي بحلب تعقيباً على الموضوعين).
بداية عرض السيد ليون زكي لمحة تاريخية عن غرفة تجارة حلب التي تأسست عام 1885 وهي ثالث أقدم غرفة تجارة في العالم بعد البندقية واستانبول مبيناً الدور البارز الذي لعبته حلب في التبادل التجاري بين الشرق والغرب ثم تحدث عن التنمية الاقتصادية وضرورتها الملحة خصوصاً في ظل الانفجار السكاني الهائل الذي نراه في حلب مما يقتضي تضافر جميع الجهود لتأمين متطلباته والعمل على تقديم كل المساعدات والخدمات لكافة المشاريع لتكون سنداً لنا ولنعمل جاهدين على توسيع حجم الاستثمار والذي سوف يكون له دور كبير في استيعاب اليد العاملة الوافدة إلى سوق العمل وتحسين الوضع المعيشي للمواطن.‏ 
ثم قدم عرضاً للمشاريع التي تعمل غرفة تجارة حلب على تنفيذها وقد كان أبرزها مشروع أسواق حلب الذي يهدف إلى معالجة مشاكل وقضايا اجتماعية لتخليص شوارع مدينة حلب من ظاهرة البسطات وتأمين فرص عمل لأصحابها وغيرهم ممن يريد الحصول على عمل برأسمال ضئيل.‏


   


و عرج إلى اتحاد غرف التجارة السورية الذي تأسس عام 1975 والذي يضم الآن ثلاث عشرة غرفة تجارة ويتألف المجلس من رؤساء الغرف بالإضافة إلى بعض الأعضاء المنتخبين من مجالس إدارات الغرف ويجتمع دورياً في دمشق لمناقشة سبل تفعيل وتنشيط الفعاليات الاقتصادية.‏ 
كما أشاد ليون زكي بالزيارة التاريخية التي قام بها السيد الرئيس بشار الأسد إلى أرمينا ونوه إلى نشاطات مجلس الأعمال السوري الأرميني بصفته رئيساً لهذا المجلس حيث أن التبادل التجاري السوري الأرميني دون الطموح ويحتاج إلى الكثير من أجل رفع حجم التبادل الذي لا يتعدى خمسة ملايين دولار لأن هذا الرقم المتواضع لا يعبر عن عمق العلاقة السياسية والاجتماعية الموجودة لدى الدولتين خاصة وأن غرفة تجارة حلب هي التوأم لغرفة تجارة يرفان ومن الضروري تفعيل هذا المجلس الذي تم بشأنه الاتفاق على إجراء لقاءات دورية كل ستة أشهر بالتناوب بين سورية وأرمينيا لتطوير التعاون التجاري والاستثماري وأهمية زيارات الوفود التجارية والصناعية بين الجانبين.

وقدم /زكي/ في محاضرته توضيحاً عن إنشاء صندوق تقاعد التجار الذي صدر بشأنه مرسوماً جمهورياً برقم 23 تاريخ 18/10/2009 حيث ينص على استفادة التجار المتقاعدين منه بعد بلوغهم الخامسة والستين وبعد مضي خمسة وعشرين عاماً على عملهم بالتجارة، وتحدث أيضاً عن صندوق الضمان الصحي للتجار المسجلين في الغرفة، وعن إنشاء نادٍ اجتماعي خاص بأعضاء غرفة تجارة حلب يقام على أرض جانب جمعية المهندسين، كما عرض صوراً للمقر الجديد وهو عبارة عن مجمع بمساحة 8700م2 يتضمن مركز أعمال، وصالات للمحاضرات، وصالة لإقامة معرض دائم، ومول تجاري وفندق. 
ثم تحدث السيد أندريه لحود مدير بنك بيمو السعودي الفرنسي عن دور المصارف في تحريك عجلة الاقتصاد الوطني لتنشيط جميع الفعاليات الاقتصادية لأن المصارف تستمد أموالها من المودعين الذين لا يملكون الدراية الكافية لإدارة رأس المال حيث تقوم المصارف بدورها في إعطاء هذه الأموال لأصحاب المقدرة على توظيف هذه الأموال في مشاريع استثمارية وبين المحاضر أن هناك آليات محددة للتسهيلات المصرفية والقروض وضعتها السلطة النقدية وأخضعتها لمعايير أساسية الهدف منها وجود كتلة نقدية سريعة تسهل حركة الأنشطة الاقتصادية في السوق.‏ 
وفي الختام عقب الدكتور محمد ظافر محبك مدير مصرف سورية المركزي بحلب على حديث المحاضرين منوهاً بأهمية الدور الذي تقوم به الغرف في سبيل النهوض بواقع التجارة بشكل عام وأهمية المشاريع التي تقوم بها وضرورة العمل على زيادة التواصل مع التجار عن طريق توسيع الخدمات التي تقدمها لهم والعمل على إيجاد مكاتب متخصصة فيها لتوجيه النشاطات التجارية الوجهة السليمة.‏ 
كما تحدث عن موضوع المصارف الخاصة في سورية وكيف أنها ما زالت في البدايات ولم تستطع حتى الآن أن تكون مصارف بكل ما في الكلمة من معنى بسبب ضعف رأسمالها مقارنة مع المصارف في الدول الكبرى, لذلك فهي أقرب إلى أن تكون بنوك حماية اجتماعية مازالت غير قادرة على أن تأخذ دورها في التنمية الاقتصادية بشكل فعلي وتساءل د.محبك ماذا يفعل رأسمال هذه المصارف أمام المشروعات الضخمة التي قد تصل كلفتها إلى مليار دولار أو أكثر وتابع قائلاً أن المشوار طويل ومازلنا في البدايات وهنالك الكثير من المشاريع التي يجب أن ننهض بها. 
وفي نهاية الندوة أجاب السيد ليون زكي على أسئلة ومداخلات الحضور مما أكسب الندوة إضاءات جديدة حول موضوع الندوة.